السيد عبد الله شبر
315
الأصول الأصلية والقواعد الشرعية
لا رهبانية ولا سياحة أحل فيها الطيبات وحرم فيها الخبائث ووضع عنهم إصرهم الخبر . باب - أنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة . يدل على ذلك جميع ما دل على استحالة التكليف بما لا يطاق عقلا ونقلا آية ورواية وما دل على أنه ليس لله على الخلق أن يعرفوا وللخلق على الله أن يعرفهم وما دل على أن لا تكليف إلا بعد البيان و لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها وما دل على التوعد على الكتمان وما دل على أن الناس في سعة ما لم يعلموا إلى غير ذلك مما تقدم مفصلا وأما ما تقدم مما يدل على أنه يجب على الناس السؤال ولا يجب عليهم عليهم السلام الجواب فلا يدل على جواز ذلك كما يتوهم حسبما تقدمت الإشارة إليه في محله فإنهم عليهم السلام إذا لم يجيبوا ارتفع التكليف بما يتوقف على البيان وتعلق بغيره وهذا مما لا نزاع فيه . باب - أصالة حجية شريعة السلف إلا ما ثبت نسخه الكافي - علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث حج رسول الله صلى اللَّه عليه وآله وقال فيه : فلما كان يوم التروية عند زوال الشمس أمر الناس أن يغتسلوا ويهلوا بالحج وهو قول الله تعالى الذي أنزل على نبيه صلى اللَّه عليه وآله ( واتبعوا ملة أبيكم إبراهيم ) فخرج النبي صلى اللَّه عليه وآله وأصحابه مهلين بالحج حتى أتى منى فصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر ثم غدا والناس معه وكانت قريش تفيض من المزدلفة وهي جمع ويمنعون الناس أن يفيضوا منها فأقبل رسول الله صلى اللَّه عليه وآله وقريش ترجو أن يكون إفاضته من حيث يفيضون فأنزل الله تعالى عليه ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ ) يعني إبراهيم وإسماعيل وإسحاق في إفاضتهم منها ومن كان من بعدهم الخبر . الكافي - العدة عن سهل بن زياد عن عبد الرحمن بن سالم عن أبيه قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام هل للمسلمين عيد غير الجمعة والأضحى والفطر ؟ قال : نعم أعظمها حرمة قلت : وأي عيد هو جعلت فداك قال : اليوم الذي نصب فيه رسول الله صلى اللَّه عليه وآله أمير المؤمنين إلى أن قال : فإن رسول الله صلى اللَّه عليه وآله